مجموعة مؤلفين
119
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )
المدخل . . . لم يشتهر بعد القرآن الكريم . . . في مملكة الأدب وعاصمة الفكر كتاب كاشتهار - نهج البلاغة - ذلك الكتاب العربي المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . . . فكان على امتداد التاريخ وعبر القرون والأحقاب وتطاول الأجيال ، كاشتهار الشمس في الظهيرة ، وقد جمع بين دفتيه 242 خطبة وكلاما و 78 كتابا ورسالة و 498 كلمة من يواقيت الحكمة ودرر البيان وجوامع الكلم ، وكلها من وضع وانشاء عملاق البلاغة وعبقري الفصاحة ومعلم الأدب وسيد البيان الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكان من لفظه الحر الرصين ، وكلماته السامية وأخيرا ما جادت به عبقريته الفياضة وبراعته الدفاقة . لقد كانت الخطب والكتب والكلمات هذه منذ انشادها وتصنيفها وقبل مبادرة الشريف الرضى محمد بن أبي احمد المتوفى 406 ه إلى جمعها وترتيبها وتأليفها بسنين طويلة ، معروفة لدى العلماء ومتداولة بين الأدباء ومحفوظة ومسجلة على صفحات الصدور ومطبوعة في الأذهان تتلى من على الأعواد والمنابر وتلقى في الأندية والمحافل ، وتتسابق أحبار التاريخ إلى حفظها والاستشهاد بها حسب مقتضيات بحوثهم ، ومتطلبات دراساتهم لتركيزها ودعمها لأن الكتاب هذا حفظ الكثير من التراث الفكري الاسلامي والعربي ، والأحداث والقضايا الكبرى الهامة التي نجد الأجيال والبشرية مفتقرة إليها ولم تزل محتاجة